ابن قتيبة الدينوري
378
الشعر والشعراء
59 - حميد بن ثور الهلالي ( 1 ) 662 * هو من بنى عامر بن صعصعة ، إسلامىّ مجيد ( 2 ) . ومما يستجاد له قوله : أرى بصرى قد رابني بعد صحّة * وحسبك داء أن تصحّ وتسلما ( 3 ) 663 * ومن حسن التشبيه قوله في فرخ القطاة ( 4 ) : كأنّ على أشداقه نور حنوة * إذا هو مدّ الجيد منه ليطعما ( 5 ) 664 * ومن خبيث الهجاء قوله في رجلين بعثهما إلى عشيقته : وقولا إذا جاوزتما أرض عامر * وجاوزتما الحيّين نهدا وخثعما نزيعان من جرم بن ربّان ، إنّهم * أبوا أن يميروا في الهزاهز محجما ( 6 ) أمرهما أن ينتسبا إلى جرم ، لأن العرب تأمنها لذلَّها ولا تخاف منها غارة . 665 * ويستجاد له قوله في وصف ذئب وامرأة :
--> ( 1 ) ترجمته في الاستيعاب 141 - 142 وأسد الغابة 2 : 53 - 54 والإصابة 2 : 39 - 40 والأغانى 4 : 97 - 98 واللآلي 376 ومعجم الأدباء 4 : 153 - 155 وشواهد العيني 1 : 177 - 179 . ( 2 ) هو مخضرم ، قال المرزباني ، فيما نقل عنه في الإصابة : « كان أحد الشعراء الفصحاء ، وكان كل من هاجاه غلبه ، وقد وفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وعاش إلى الخلافة عثمان » . ( 3 ) مضى 65 وهو مع آخر في الكامل 187 ، 852 - 853 واللآلي 532 ومن هذه القصيدة أبيات في الكامل 849 واللآلي 282 والبلدان 8 : 495 . ( 4 ) س ب « يصف فرخ حمامة » . ( 5 ) الحنوة بفتح الحاء : عشبة وضيئة ذات نور أحمر طيبة الريح ، وقيل : هي الريحانة . ( 6 ) نزيعان : النزيع الغريب الذي يجاور قبيلة ليس منها . الهزاهز : البلايا والفتن يهتز فيها الناس .